هو شاعر الكويت زيد عبدالله إبراهيم الحرب ولد بالكويت سنة 1887م  وفيها توفي سنة 1982م. عاش من العمر رحمه الله 85 سنه قضاها بالكفاح من أجل لقمة العيش ففي بداية حياته صارع البحر تارة يعمل بحاراً وأخرى ((نوخذه)) ثم على سفن البحر التجارية ينقل البضائع . . . حتى كسدت تجارة البحر بكساد اللؤلؤ فبدأ يصارع الحياة
فقد بصره سنة 1952م وبهذه المناسبة قال قصيدته المشهورة الذي يقول فيها

ما تنفع الدنيـا بلا شـوف الأعيـان

وعـزي لمن مثلي عيـونه عصاتـه

أقعـد أنـا وأقـوم ما بيـن نسـوان

ولا يضفـي الجمـول عنـى عباتـه

من أولن لا جيت كالـذيب سرحـان

محـدن بوامنـي أجـي حول شاتـه

واليـوم لو أرقـد معاهـن بليـوان

مـا خـاف منـي لو أبيـت بمباتـه

أصبحت كالمخيـول مركوز للضـان

ومعـذب الراعـي بـوده وهـاتـه

من فارق الدنيـا ولـذات الأوطـان

ترى الممـات أخيـر له من حياتـه

ولم يكن فقد زيد الحرب لبصره هزيمة في حياته فسرعان ما استعاد قوته فواجه الدنيا وصارعها صراع الأبطال كما تعود سواء على ظهر السفينة أو خلف القلاع محارباً شديد المراس يدافع عن وطنه بشعره
أما شاعريته : فقد كان شاعراً اجتماعياً من الدرجة الأولى يعايش الناس فيعكس معاناتهم . . . وجاءت قصائده تسجيلاً تاريخياً دقيقاً لما عاناه من عاش بعصره حيث تحدث بلسانهم وعكس معاناتهم فكان هو وأمثاله التاريخ الحقيقي للعصر الذي عاشوا فيه بدون تلوين أو تزييف . . . كقول شاعر زيد الحرب في موقف من المواقف

لكويـت أمي وعني البـاب مغلـوق

يا مـن يقـول الأم تطـرد ضنـاها

بلادي تسد البـاب دونـي بطابـوق

وزودٍ على الطابـوق تردم حصـاها

وعلى هذا المنوال سار شعر زيد الحرب نقداً اجتماعياً هادفاً لا يخش بالحق لومة لائم . . . حتى كنت له مكانته الاجتماعية البارزة فهو شاعر يحسب حسابه وناقد لا يسكت عن وضع لا يعجبه أبداً
ولم يقتصر شعر زيد الحرب على النقد فقط , بل كتب في جميع أغراض الشعر النبي وأجاد في كل غرض يتطرق إليه بشعره وترك ثروة جديرة بالاهتمام من روائع المنظومات النبطية . . . وبعد وفاة الشاعر بفترة جمعت له ابنته غنيمة زيد الحرب قصائده بديوان صدر عن دار ذات السلاسل الطبعة الأولى سنة 1978م بالكويت

 


شات كويت 25

شات الكويت  دردشة الكويت  شات الكويت الصوتي شات صوتي شات كتابي دردشة كتابية دردشة صوتية